VOUS AVEZ OUBLIÉ VOS IDENTIFIANTS ?

القرءان الكريم وإشكالية ترجمته إلى لغات غير العربية

بسم الله الرحمان الرحيم, والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وِآٍله وصحبه.

رب اشرح لي صدري, ويسر لي أمري, واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.

بعد التحية  الأخوية على الحضور الكريم, أود أن أعبر لكم عن سعادتي بالشرف ولاعتزاز الذين أحس بهما وأنا بصدد إلقاء في حضرة إخوتكم هذه الكلمة المتواضعة, آملا أن تنال رضاكم.

كما أود أن أنبه الحضور الكريم على أني لا أتوفر على رخصة من الدوائر المختصة تخول لي صفة واعظ أو داعية. لهذا أرجو من الإخوة والأخوات أن ينظروا إلى هذه المداخلة من الزاوية الأدبية والفكرية فقط. فلهذا السبب لن أسمح لنفسي أي تطاول على مواضع اختص بها العلماء الآجلاء.

يقول الله في محكم كتابه :(14 /4) وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم, صدق الله العظيم

 وجاء في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ''خيركم من تعلم القرَان وعلمه''.

'' وبلغوا عني ولو آية''. صدق رسول الله

 

 

  1. المدخل:

حظي القرآن الكريم باهتمام المسلمين، وغير المسلمين، طيلة القرون الماضية. وكان عماد اللغة العربية وعمودها الفقري لأنه أنزل بلسان         عربي مبين. وقد ألفت فيه آلاف الكتب تفسيرًا وبلاغةً وبيانًا ونحوًا وإعرابًا وعلومًا أخرى. أما ترجمة معانيه, فرغم صعوبة إيجاد مفردات دقيقة مطابقة لمعاني

مفردات القرآن العربية بلغات أخرى، فقد جرت محاولات عديدة لترجمتها لمختلف اللغات التي يتكلم بها المسلمون، وكذلك إلى اللغات الحديثة، وتفاوتت تلك الترجمات في دقتها ورصانتها اللغوية وفق كفاءة مترجميها وإتقانهم للغة العربية من جهة واللغة الثانية من جهة أخرى وصدق نيتهم في تبليغ الرسالة إلى المخاطب. ويتوفر اليوم على الشبكة العالمية (الإنترنت) عدد من هذه الترجمات باللغات الألمانية، والإنجليزية، والفرنسية، ولإسبانية, والألبانية، والبوسنية، والهولندية، والفنلندية، والإيطالية، والبولونية، والروسية، والفارسية، وغيرها   . وتكاد تكون كل تلك الترجمات ترجمات تقليدية في أسلوبها, أي أن المترجم يبدأ بالترجمة من بداية القرآن وينتهي بنهايته، ثم يشبع الترجمة مراجعة وتعديلاً ومناقشة قبل إخراجها بشكل نهائي، وتغطيتها بتأشيرة إحدى المنظمات المتخصصة في إعطاء الرأي  والتراخيص, هذا على الرغم من اختلاف فهم المترجمين في الاهتمام بدقة ترجمة النص الحرفية أو المفهوم العام أو إضافة مزيد من الشرح لمفردة معينة أو عبارة معينة.  ويلاحظ أن أغلبية من تعاطوا لهذا الميدان وتعمقوا في دراسته بشكل أكاديمي تنتمي إلى زمرة المستشرقين, اهتموا بالإسلام والمسلمين, واختلط على البعض منهم الإسلام والمسلمون والعربية والعرب, والعرب والأعراب.....

 فمنهم من توفق في تقريب القرآن من القارئين بغير اللغة العربية, ومنهم  من تعمد تشويهه بإنجاز ترجمة كلامية إن لم نقل حرفية,  الشيء الذي نتج عنه نص باللغة المقصودة لا يفهم بالمرة أو يفهم منه عكس ما أراد المترجم أن يبلغه, ومنهم من اختار الوسيلة السهلة تجنبا لمؤاخذة العارفين, فقام بترجمة الكلمات بحذافيرها, معتمدا في عمله على ما جاد عليه المنجد وشبكة الأنترنيت, أو ما تحمله بعض المفسرين المشهورين,  كل حسب مبلغه من العلم, الشيء الذي شوه معاني بعض الآيات القرآنية من جهة, واللغة المترجم إليها من جهة ثانية.

 2 شروط الخوض في ميدان ترجمة  معاني كتاب الله العزيز

مما لا شك فيه أن على كل من يريد الخوض في ميدان الترجمة بصفة عامة, أن يكون متمكنا بزمام أدواتها من الناحية اللغوية والمعرفية فيما يتعلق باللغة المراد ترجمتها فهما وتفسيرا وتأويلا واعتبارا للزمان والمكان والظروف المحيطة بالأقوام الذين تداولت وتتداول بينهم هذه اللغة وما تسرب إليها من لهجات ومفردات دخيلة,  كما يتحتم عليه أن يكون متمكنا من جميع خيوط اللغة المراد النقل إليها, مع الحرص على احترام عبقريتها المعجمية والفقهية وخصوصية مفرداتها وعقلية مستعمليها, وأن يساير فهم المخاطب ومدى قدرته على استيعاب مضمون الرسالة الموجهة  إليه.

  1. إشكالية ترجمة كتاب الله العزيز:

تتجلى الصعوبة, إن لم نقل المعاناة, عند قراءة الآيات الأولى من سورة البقرة: ألم.ذلك الكتاب لا ريب. فيه هدى للمتقين . الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة  ومما رزقناهم ينفقون. والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك.وبالآخرة هم يوقنون.

نتوقف قليلا عند كلمتين  ''أنزل'' و ''إليك'' , هذا بقطع النظر عن كلمة     '' ألم'' التي بقيت, هي وشبيهاتها ال 28, بدون تفسير مقنع:

أنزل فعل نزل بتصريف رباعي مبني للمجهول [ أنزل], ترجمه العديد من المترجمين بمعناه الحركي العمودي, أي النازل من أعلى إلى أسفل, descendre))بالفرنسية   (go down)بالإنجليزية,  bajar)) بالإسبانية, وهكذا متجنبين, عمدا أو غفلة, الصيغة المعنوية التي تقرب المترجم إليه  من الوحي أكثر مما تقربه إلى النزول أ و الصعود.

 ثم تأتي عبارة   ًإليكً  في الجملة بالتعبير القرآني, فيبقى المخاطب مستترا في القرآن ومجهولا في اللغة المترجم إليها إن لم نعبر عنه صراحة ونبدأ بعبارة ''أيها النبي أو يا محمد'' مثلا, ما دام المخاطب هنا هو رسول الإسلام. فإن لم يقم المترجم بهذا التوضيح, يعتقد المترجم له أنه هو المخاطب.

وإذا أضفنا إلى هذه الصعوبات المعجمية المشاكل اللفظية كتأنيث المذكر وتذكير المؤنث والمرور من المفرد إلى الجمع والعكس بالعكس,وتصريف أفعال في الماضي بمعنى الحاضر أو المستقبل, ووجود مفردات في النص القرآني مع انعدام مقابل لها في اللغة المراد ترجمتها  ك التيمم, والجنب, والمهر, والصلاة, والزكاة, والوأد, والوارد  الخ, يتجلى بالوضوح أنه من الصعب جدا أن يتوفق المترجم في تبليغ الرسالة كاملة دون أن يلتجئ إلى إضافة بعد العبارات الدخيلة على النص القرآني, وينتج عن هذا العمل نص لا يحمل من القرآن إلا المعاني, الشيء الذي يعرض صاحبه لا محالة إلى أشد الانتقادات, خصوصا من طرف المستعدين مهنيا للنقد, وكلنا يعرف أن النقد سهل والفن صعب .

فمثلا , عندما نقرأ الآية الكريمة عدد 19 في سورة يوسف : وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم, فأدلى دلوه, قال يا بشراي هذا غلام,

  جاءت السيارة بمفردها, فأرسلوا بجمعهم المبهم أصلا واردهم إلى مكان غير معروف قبل أن يدلي دلوه , ثم أطلق صرخة قائلا: ’’يا بشراي, هذا غلام’’.

فتباغتنا الجملة الموالية: ''وأسروه بضاعة, ولله عليم بما يعملون.         ثم '' وشروه بثمن بخس, دراهم معدودة, وكانوا فيه من الزاهدين.'' وقال الذي اشتراه من مصر....

فمن هم هؤلاء الذين أرسلوا الوارد؟, وإلى أين أرسلوه؟ ثم من هم الذين أسروه ؟ ومن هو الأسير؟ ومن هم الذين شروه والذين كانوا فيه من الزاهدين؟ وقد يختلط على البعض ألمشتري والمكان الذي وقعت فيه عملية التبضع '' وقال الذي اشتراه من مصر''.

فإذا كانت هذه الآيات لا تطرح أي إشكال للقارئ العربي أو المعرب, والمتشبع بالبلاغة القرآنية, فإنها تترك من يأتيها مذهولا إذا ترجمت  له بحذافيرها:                                                                          Une caravane est arrivée ; ils ont envoyé leur chercheur d’eau ; il a descendu son seau ; il a dit : « Comme je suis heureux ! : voici un enfant ! » Ils le vendirent à vil prix… Ils le considéraient comme indésirable…

وبالطبع, فإنها جملة لا تفيد أي شيء, حتى بالنسبة لمن ترجم السيارة بمعناها الشمولي, مبرزا مكونات هذه السيارة بعد ما اختلط على المترجم الفاعل  والفاعل والمفعول به والمفعول إليه , بقطع النظر عمن ترجم السيارة بمعناها الحالي              une voiture !

Une caravane a fait halte ; ils ont envoyé leur chercheur d’eau ; il a descendu son seau ; il s’est écrié : quel bonheur ! Voici un enfant !’’

ولا شك أن الأمور سوف تتغير لدى القارئ المفرنس إذا أدخلنا على هذه الجمل بعض العناصر اللغوية توضيحا في اللغة المترجم إليها, فيصبح التعبير كالتالي:

Ayant fait halte près du puits, les voyageurs de la caravane qui passait par-là ont chargé l’un des leurs de puiser l’eau pour étancher leur soif et celle de leurs montures.                               

Remontant le récipient qu’il avait laissé choir au bout de la corde, l’homme s’est écrié :    « Eh ! Venez voir ! Quelle aubaine !  Je remonte là un jeune homme !»

وهذا الحدث يذكرنا بمثله في سورة الجن, عند النطق بالآية الكريمة رقم 9: ''وإنا كنا نقعد منها مقاعد لسمع, فمن استمع الآن يجد له شهابا رصدا'', حيث كتب أحد المترجمين باللغة الفرنسية:" Nous nous mettions à l’écoute, et celui qui écouterait maintenant se trouverait devant un bolide

 وبما أن غالبية الناس من الذين يتقنون الفرنسية لا يعرفون لهذا '' البوليد'' معنى أخر غير السيارة السريعة ذات المحرك القوي, فإنهم يكتفون بهذا التشبيه رغم عدم توافقه الزمني.

سألني أحد المهتمين بالقرآن الكريم عن المعنى العميق لما ظهر له من الآيتين رقم 8 و 9 الواردتين في سورة الإنسان :

 '' ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا 8 إنما نطعمكم لوجه الله, لا نريد منكم جزاء ولا شكورا 9 .

 وعندما ترجمت له الآيتين بلغته الفرنسية,                                                            8Et, malgré la faim qui tenaille parfois leur estomac, ils se privent de la nourriture et l’offrent généreusement au pauvre affamé, à l’orphelin démuni et au guerrier  ennemi fait  prisonnier (1)

  • et se disent en eux-mêmes: « Nous vous nourrissons pour l’amour de Dieu : nous n’attendons de vous ni récompense ni geste de reconnaissance.

رأيت دمعة تذرف من عينه ووعدني بأن يغير النظرة التي كان يلصقها بالإسلام والمسلمين عندما بينت له جملة لغته أن الأسير المقصود بهذا التعبير القرآني لا ينتسب إلى زمرة سجناء الحق العام بعد ضبطه متلبسا بسرقة أو أي عمل يسوقه إلى السجن, وإنما هو محارب, عدو, سقط أسيرا في يد قوم يحرمون أنفسهم من الطعام رغم حاجتهم إليه ويقدمونه للأسير العدو, رفقا به, عودة بهم إلى هذه الحكمة: ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة   ) الحشر 9         (

لعل الله سيهديه كما هدى عباده الصالحين وسوف أكون بإذن الله وحوله قد استجبت لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: '' لأن يهدي الله عبدا على يدي, خير لي مما طلعت عليه الشمس''. صدق رسول الله.

تصفحت أحد المصاحف المعتمدة ببيت الله الحرام وقرأت آية تحمل عدد 54 من سورة البقرة : '' إنه هو التواب الرحيم'' حيث جاء مقابلها بالفرنسية:

C’est lui le repentant, le miséricordieux كأن الله سبحانه وتعالى قد حصل له الندم على ما ارتكب, وحاشى لله.

 أما فيما يتعلق  بالمسكوت عنه في كتاب الله وما يسميه العارفون ب الضمني, فيبقى المترجم في حيرة شديدة: إذا ترجمه بحذافيره لا يفهم منه شيء وقد يفضي إلى فهم عكسه:

فنجد, على سبيل المثال لا الحصر في سورة سبأ ,  '' ولقد آتينا داوود منا فضلا, يا جبال أوبي معه والطير''(1034)

كتب أحد المترجمين البارزين بالفرنسية: '' Nous avons donné de notre part à David une faveur : Ô montagnes, chantez avec lui et l’oiseau.

وعندما ترجمت هذه الآية حسب معناها العميق, قال لي أحد الضرفاء '' أنت تريد المشنقة. فأجبته '' سوف أكون من الشهداء  وترجمتها كالتالي:

Prophète ! Souviens-toi des dons prestigieux que Nous avons faits à David : sur Notre ordre, les montagnes répercutaient l’écho de ses cantiques (1) et, par leurs mélodieux ramages, les oiseaux en reproduisaient les refrains                                                                                          

وهذا أسلوب يتميز به  كتاب الله لما له من عمق في البلاغة وجمالية في التعبير, حتى اقتدا به بعض الشعراء المتصوفين :حيت قال الإمام البصيري في بردته:

ولا تزودت قبل الموت نافلة       فلم أصل سوى فرض ولم أصم,

فإذا ترجم هذا البيت على شكله الوارد هنا, فهمنا غلطا أن هذا الإنسان لم يؤد إلا الصلوات المفروضة, ولم يسبق له أن صام بالمرة.

 

وجاء في الآيتين 33 و 34 وفي مطلع الآية 35  من سورة الزخرف:

'' ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمان لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون 33. ولبيوتهم أبوابا  وسررا عليها يتكئون 34 وزخرفا...''35

فمن خلال القراءة الأولى سطحيا نفهم أن الله سبحانه ؤتعالى قد قرر أن يجازي الذين  يكفرون  بالرحمان فجعل لهم ...الآية. لكن حب المعرفة أوقفنا على عكس ما فهمنا سطحيا في أول وهلة.

بعد الاعتماد على ما جاء في الشطر الثاني من الآية 35 '' وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا, والآخرة عند ربك للمتقين.'' جاءت الترجمة, فوضحت لنا عكس ما سبق أن فهمناه

33S’il n’était à craindre que tous les hommes ne se rallient à l’idée de former une seule communauté composée uniquement de mécréants, Nous aurions permis à ceux qui renient le Miséricordieux d’habiter dans de magnifiques logis aux plafonds revêtus de feuilles d’argent avec, pour accéder aux étages supérieurs, des escaliers en argent massif.

34 Les portes d’entrée de leurs demeures, les divans sur lesquels ils s’accouderaient et les lits où ils s’assoupiraient auraient été de même taillés dans ce métal précieux, avec, partout, des ornements flamboyants 35. Mais qu’aurait valu tout cela, sinon de simples jouissances éphémères de la vie d’ici-bas ? Car le Royaume éternel de l’Au-delà est destiné par ton Seigneur à ceux qui craignent Ses rigueurs.

أما المعاناة التي يصطدم بها المترجم في التعامل مع الآيات القرآنية فتحصل له عندما يتعرض لخلط واضح بين فاعل وفاعل وبين فاعل ومفعول وبين هذا وذاك, وبين فعل مصرف في الماضي ويدل على الحاضر أو المستقبل  كما ورد في الآيتين 229 و 230من سورة البقرة:

''الطلاق مرتان.... فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره, فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا....

ترجمة هذه الآية بحذافيرها تعطي للمترجم إليه مغالطتين فادحتين:

1- يعتقد أن المطلقة تصبح حلة لطليقها بمجرد أن يعقد عليها ''غيره'', بصريح العبارة, ما دام التعبير واضحا بصمته, فيسارع الطليق إلى سباق مع ''غيره'' للدخول بطليقته القديمة ليلة قرانها ب ''غيره''.                     ..2- فإن طلقها, فلا جناح عليهما أن يتراجعا.                                     فمن هو يا ترى هذا المطلق المذكور ؟

 ومن هو الذي سيتراجع ومع من؟

 فالمعرب المتشبع بعقيدة الإسلام يمر مر الكرام على هذه الإشكالية. أما  غير المعرب, فيحيرنا بتساؤلاته البريئة.                                       ورفقا بالمترجم له, سنكون  مضطرين إلى إضافة بعض الكلمات الغير الواردة في النص القرآني, وعلينا أن نكتب هذه المفردات الدخيلة  برسم متغاير حتى يتسنى  للملاحظ أن المترجم قد تحاشى زيادة شيء على ما ورد في كتاب الله, وأنه قد توفق في تمرير الرسالة بشكل لا يترك المجال لأي التباس والخروج من هذا المأزق سنجده إن شاء الله في الترجمة كالتالي, مع الإشارة إلى الذيل المطول قصد الزيادة في الوضوح :

  • Si, après cela, le divorce intervient pour la troisième fois, l’époux n’a plus le droit de reprendre son ex- épouse ; sauf si celle-ci se trouve à nouveau libérée d’un autre mariage consommé en deuxième lit avec un autre époux et que l’un des quatre délais  de viduité légale a expiré d’une manière irrévocable (2).                                              C’est seulement dans ces conditions que les deux anciens époux pourront se remarier, sans grief ; encore faut-il qu’ils soient tous les deux, en mesure de respecter les prescriptions d’Allah.                                                                                                       Telles sont les lois que Dieu a édictées à l’intention d’un peuple avisé.

      Note (2) La traduction littérale de ce point de droit matrimonial est pleine d’amphibologie déjà dans le texte originel : ’’ S’il divorce d’avec elle, alors elle ne lui sera plus licite tant qu’elle n’aura pas épousé un autre !’’ Le risque de confusion est énorme. C’est la raison qui nous a incité à rendre cette traduction plutôt par son sens que par sa construction, sans quoi le profane en matière de religion islamique serait honnêtement tenté de croire que l’épouse répudiée redeviendrait licite pour son ancien époux dès qu’elle aura conclu mariage avec un autre homme ! Par ailleurs les quatre délais de viduité à respecter sont de :                                                                                                                              - trois menstrues en cas de divorce pour les femmes à cycle normal ;                                                 -trois mois pour les ménopausées et pour celles qui, en raison de leur jeune âge ou d’une malformation, n’ont jamais eu de règles ;                                                                                                                         -quatre mois et dix jours après le décès du mari ;                                                                            -après l’accouchement pour les femmes enceintes ( divorcée ou veuve). Voir aussi S 65, v 4.

  1. 4. المفردات الغائبة من لغة المترجم اليه

الصلاة:أول كلمة وردت في سورة البقرة مع صعوبة وجود مقابل لها في اللغة التي نحن بصددها, الفرنسية, هي الصلاة بمعناها الإسلامي بأركانها

       La prière        وفرائضها وسننها. قد يظن البعض أن مقابلها هي   وإذا تذكرنا أن هذه الكلمة تعني بالنسبة لأصحابها '' الإستعطاف'' عندما يتوجهون إلى الله قائلين '' يا رب اعطني خبز اليوم وما يناسبه قليلا من الخمر''. فما على المترجم إلا أن يحتفظ بالكلمة ''la salat’’                                          ويذيلها بتفسير.

التيمم: عبارة لا وجود لها في اللغة لانعدامها في الميدان العملي, بحيث لا نجدها إلا عند المسلمين.فتجرأ بعض المجتهدين وأطلقوا عليه عبارة

Les ablutions sèches

الجنب: كل مسلم يعرف معنى '' وإن كنتم جنبا فاطهروا''.

أما غيرهم ( ما  عدا اليهود) فهذه الحالة لا تدخل في اهتماماتهم ولا يعتبرونها حدثا من نواقض الوضوء, وقد يلج بعضهم الكنيسة ويؤدي الشعائر بعيد الجماع.

ألمهر: ترجمه البعض بكلمة

 Le douaire   أو la dot.

. والحقيقة فما هي لا هذا ولا  ذاك لأن الأمر يتعلق بفريضة دينية تصاحب عقد النكاح خاصة بالمسلمين وتكون ركنا من أركان الزواج.

أما المصطلحات المشار إليها فتعني عندهم القدر من المال أو المنقولات التي يتفضل أهل المرأة على ابنتهم قصد إدماجه في مكتسبات الزوج كي يصبحا شريكين متساوين ماديا. أما المهر لدى اليهود, فقد تحايلوا على الركن وجعلوا منه ضمانة ضد كل محاولة للطلاق, بحيث بلغ المهر عند بعض العائلات الملايين تبقى في ذمة الزوج, ولا تطالب بها المرأة إلا لردع شريكها عن حماقته.

الزكاة: ترجمها الكثيرون بمرادف ''              aumône ''

وهذه الكلمة مجانبة للصواب لأنها تفيد عندهم عملية تدل على البر والجميل , بينما الزكاة فرض وهي عبارة عن ضريبة تفرض على المحصول الزراعي والمواشي والأموال المكتنزة  والركز.

ألوأد: هو دفن البنت وهي على قيد الحياة قصد التخلص منها '' خشية إملاق. وبما أن أحدا منهم لم يسبق له أن قام بهذه العملية, فلا وجود لها في لغتهم.

ألوارد:يعبر على مقابله بكلمة تفيد الشخص الذي كلفه قومه بجلب الماء .

   5 . المفردات المفهومة مزاجيا والمترجمة حسب فهمنا الحالي:  

  • التركيز على ترجمة حرفية أدى إلى تحريم محرمة بعينها لغويا دون أختها في الصنف: لحم الخنزير الداجن le porc هو وحده حرام ويعتقد المترجم إليه أن الرت والخنزير ذي القرنين والتابير وفرس النهر ووحيد القرن ،كل هذه الحيوانات قد أحلها له المترجم. (انظر 1732 و 35 و 1456)
  • أما الخمر فلم يحرم منه الا ذلك المعصور من العنب "le vin  " الشيء الذي يؤدي بالمترجم إليه أن الجعة والويسكي وماء الحيا وكل المشروبات الكحولية الأخرى تبقى حلال (انظر 2192 و 905)   ويعتقد المترجم  إليه، بكل براءة، أن الجمع بين الأختين في حال  تعدد الزوجات هو وحده حرام, لا كما جاء في مدونة الأحوال الشخصية  بالمغرب: '' الجمع بين امرأتين لو كانت إحداهما رجلا حرمت عليه الأخرى'',(انظر 234), كالجمع بين امرأة وعمتها أو خالتها, أو ابنة أخيها أو جدتها.....
  • في سورة الجمعة  يفهم من الترجمة وبصريح العبارة: ''هو الذي بعث من بين الذين لا  يوجد من بينهم من يعرف الكتابة ولا القراءة أحدا منهم....'' ويتساءل القارئ في هذه الحال أين غاب زهير ابن أبي سلمى وابنه كعب صاحب البردة وأصحاب المعلقات الآخرين.
  • ويقدم لنا هذا المترجم الملائكة مجنحين، في سورة فاطر، بجناحين وبثلاثة أجنحة وبأربعة أجنحة , هذا رغم ما اقتنعنا به عندما قال لنا المعلم بأن الملائكة أرواح, ليس لهم أجساد, ليسوا ذكورا ولا إناثا, يطيعون الله فيما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.
  • كلما جاءت كلمة الزكاة إلا وعبر عنها بمعنى التصدق( (l’aumône.
  • كلما وجد المترجم نفسه أمام كلمة ''المحسن'' إلا وركن صاحب هذا الوصف مع الذين يسدلون البر لغيرهم, حتى يوسف وهو في غيابة الجب، وموسى وهو في قبضة جبابرة فرعون، مجانبا لما جاء في متن ابن عاشر:

"وأما الإحسان فقال من ذره        أن تعبد الله كأنك تـــــــــراه''

"إن لم تكن تراه إنه يراك        والدين ذي الثلاث خذ أقوى عراك"

  • كلما تقدمت للمترجم عبارة من أدوات الترجي ك ''لعل وعسى'' إلا وأعطاها قسطا وافرا من الترجي حتى أصبح المترجم إليه يتساءل عن جدوى بعض السلوكات النبيلة والمواقف المنشودة: (واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون, كما جاء في منتهى سورة الجمعة ) .
  • ترجمة بعض الآيات تثير الاستغراب إن لم نقل شيئا آخر: فهذا لوط نبي الله يعرض بناته على زناة الأزقة ''إن أرادوا أن يفعلوا شيئا'' ويواجه بالرفض (أنظر 7811) وهذا يعقوب يأمر بنيه ألا يموتوا....  وذلك من بعد ما سألهم عما يعبدون من بعده، فيظن المترجم إليه أنهم كانوا يعبدونه هو(أنظر 1322) أما فرعون وجلادوه فكانوا يذبحون أبناء بني إسرائيل ويتركون نساءهم أي أمهات الضحايا (أنظر 49 و127 و428و 614:

ويتساءل المترجم إليه عن حال امرأة إبراهيم أضحكت أم حاضت؟ (7111) كما جاء في بعض النصوص المرتكزة على بعض التفاسير.

أما كلمة ''خاف'', فقد حورها المترجم بعد ما قام المفسر بهذا التحوير وبدأ المترجم إليه يشمئز من ظلم رجل خاف من نشوز امرأته فبدا يضربها من بع ما وعظها وهجرها في المضجع (34َ/4) وعن نبي الإسلام المطالب بنبذ المعاهدة التي تربطه والمشركين بمحض خوفه من خيانتهم : ''وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء'' (858)

ويأتي فعل ''ظن'' بثقله على من فسره بالشكوك التي تحوم حوله فيتساءل المترجم له:''لماذا خر موسى راكعا بعيد تبخر المتقاضين في ال9 و 90 نعجة ؟'' ( ص 38).

. ألخلاصة:

يبقى للمترجم أن يسلك أحد الاختيارين: إما أن يحتفظ  بجمالية التعبير القرآني, ويضحي بمعانيه الهادفة, مع ما يترتب عن هذا الاختيار من ركاكة في اللغة المترجم إليها وصعوبة إدراك المعاني المقصودة, أو أن يضحي بجمالية الذكر الحكيم, وينخرط في أسلوب واضح المفاهيم قاصدا المخاطب بلغته, الشيء الذي يحتم عليه أن يضيف بعض العناصر اللغوية دخيلة على النص الأصلي, وأن  يعنون عمله هذا

 ب   ''ترجمة معاني القرآن الكريم.''

وعن إذنكم سنكتفي بهذا القدر ونطلب من الله العلي القدير أن يتقبل منا ومنكم العمل الصالح وأن يتجاوز عن شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا: ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا.ربنا ولا تحمل علينا إصرا  كما حملته على الذين من قبلنا. ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. واعف عنا واغفر  لنا. وارحمنا. أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين . صدق الله العظيم.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

 

طرائف: وقالوا ربنا عجل لنا قطنا:                                    ils ont :’’Seigneur,nous voudrions voir rapidement notre chat’’

            وجاءت سيارة                                                         :      une voiture est arrivée

             وشروه                                                     : ils l’ont acheté

             وقال الذي اشتراه من مصر:celui qui l’a acheté en Egypte a dit              :

             ومن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا:

حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا. قالوا

  

HAUT